الصحراء زووم : إسماعيل الباردي
احتضنت تونس لقاء ثلاثيا هو الثاني من نوعه، والذي جمع الرئيس التونسي قيس سعيد، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي.
وفي نهاية الاجتماع صدر بيان ختامي مشترك أعلن فيه القادة الثلاثة أنّهم "اتّفقوا على تكوين فرق عمل مشتركة تُعهد لها أحكام تنسيق الجهود لتامين حماية أمن الحدود المشتركة من مخاطر وتبعات الهجرة غير النظامية وغيرها من مظاهر الجريمة المنظمة".
وأضاف البيان الختامي الذي تلاه وزير الخارجية التونسي نبيل عمار أنّ القادة الثلاثة اتّفقوا أيضاً على "توحيد المواقف والخطاب مع التعاطي مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة المعنية بظاهرة الهجرة غير النظامية في شمال البحر المتوسط والدول الأفريقية وجنوب الصحراء".
وقال البيان إن القادة الثلاثة اتفقوا على أهمية تنظيم هذه اللقاءات التشاورية بشكل دوري، لمناقشة القضايا السياسية والبحث في قضايا اقتصادية واجتماعية، وتوحيد المواقف وتكثيف التشاور والتنسيق.
كما أشار البيان إلى أن القادة الثلاثة تطرقوا إلى قضايا إقليمية ودولية، كالملف الليبي، والحرب في قطاع غزة، والنزاع المسلح في السودان، فيما لم يصدروا أي موقف مشترك حول نزاع الصحراء، وهو ما يشير إلى تباين المواقف بين الدول الثلاث.
وتسعى الجزائر من خلال هذه المبادرة، إلى الترويج لإنشاء إطار مغاربي خارج تكتل اتحاد المغرب العربي المجمد منذ سنوات، وذلك في محاولة منها لعزل المغرب، وتمرير أجندتها المعادية لمصالحه ووحدته الترابية، فيما أكدت موريتانيا رفضها الانضمام إلى هذه المبادرة، وتمسكها باتحاد المغرب العربي كإطار وحيد للعمل المغاربي المشترك الذي يضم الدول المغاربية الخمس، وذلك انسجاما مع سياستها القائمة على تبني الحياد في علاقاتها مع كل من المغرب والجزائر.